العلامة الحلي

365

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي )

المسألة الثانية في خواصه قال : ويجب فيه الانعكاس والتكافؤ بالفعل أو القوة . أقول : هاتان خاصتان مطلقتان للمضاف لا يشاركه فيهما غيره ، إحداهما : وجوب الانعكاس فإنه كما أن الأب أب للابن فكذا الابن ابن للأب ، والمراد بالانعكاس الحكم بإضافة كل واحد منها إلى صاحبه من حيث كان مضافا إليه كما مثلناه ، فإن لم تراع هذه الحيثية لم يجب الانعكاس كما تقول : الأب أب للانسان . الثانية : التكافؤ في الوجود بالفعل أو القوة والمتقدم مصاحب للمتأخر ذهنا . قال : ويعرض للموجودات أجمع . أقول : المضاف الحقيقي يعرض لجميع الموجودات ، كما يقال للواجب تعالى : قادر عالم خالق رازق ، ويقال لنوع من الجواهر : إنه أب وابن وغيرهما ، ويقال للخط : طويل وقصير ، وللعدد : قليل وكثير ، وللكيف : أسخن وأبرد ، وللمضاف : كالأقرب والأبعد ( 1 ) ، وللأين : أعلى وأسفل ، وللمتى : أقدم وأحدث ، وللوضع : أشد استقامة وانحناء ، وللملك : أكسى وأعرى ، وللفعل : أقطع وأصرم ، وللانفعال : أشد تسخنا وتقطعا . المسألة الثالثة في أن الإضافة ليست ثابتة في الأعيان قال : وثبوته ذهني وإلا تسلسل ولا ينفع تعلق الإضافة بذاتها . أقول : اختلف العقلاء هنا ، فذهب قوم إلى أن الإضافة ثابتة في الأعيان ، لأن فوقية السماء ليست عدما محضا ولا أمرا ذهنيا غير مطابق . وقال آخرون : إنها

--> ( 1 ) باتفاق النسخ كلها .